الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

360

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

في مجمع البيان ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : كلّ معصية . وفي الكافي ( 2 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : إذا قالت له : لا أغتسل لك من جنابة ولا أبرّ لك قسما ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، حلّ له أن يخلعها ويحلّ له ما أخذ منها . « وعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ » : بالإنصاف في الفعل ، والإجمال في القول . « فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ( 19 ) » ، أي : فلا تفارقوهنّ لكراهة النّفس ، فإنّها قد تكره ما هو أصلح دينا وأكثر خيرا ، وقد تحبّ ما هو بخلافه ، وليكن نظركم إلى ما هو أصلح للدّين وأدنى إلى الخير . و « عسى » في الأصل ، علَّة الجزاء ، فأقيم مقامه ، والمعنى : فإن كرهتموهنّ فاصبروا عليهنّ ، فعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم . « وإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ » : تطليق امرأة ، وتزوّج أخرى . « وآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ » : جمع الضّمير ، لأنّه أراد « بالزّوج » الجنس . « قِنْطاراً » : مالا كثيرا . في مجمع البيان ( 3 ) : عن الباقر والصّادق - عليهما السّلام - : القنطار ، ملء مسك ثور ذهبا . « فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ » ، أي : من القنطار . « شَيْئاً » ، أي : شيئا قليلا . « أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) » : استفهام إنكار وتوبيخ ، أي : تأخذونه باهتين وآثمين . ويحتمل النّصب على العلة ، كما في قولك : قعدّت من الحرب جبنا . لأنّ الأخذ بسبب بهتانهم واقترافهم المآثم . قيل ( 4 ) : كان الرّجل منهم ، إذا أراد [ امرأة ] ( 5 ) جديدة بهت الَّتي تحته بفاحشة حتّى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ، ليصرفه إلى تزوّج الجديدة ، فنهوا عن ذلك .

--> 1 - مجمع البيان 2 / 24 . 2 - هذا الكلام هو خلاصة للأحاديث الموجودة في الكافي 7 / 139 - 141 . 3 - مجمع البيان 1 / 417 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 211 . 5 - من المصدر .